دعت الإمارات أمس الأربعاء مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتدخل العاجل لوقف إطلاق النار في غزة، والإذن بإدخال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة إلى المدنيين فيه، قبل فوات الأوان، وذلك بعد أن رفض المجلس، مشروع قرار اقترحته البرازيل، يدعو إلى هدنة إنسانية للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، بسبب الفيتو الأمريكي.

وقالت المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة لانا نسيبة في الاجتماع الذي دعت له الإمارات، والصين، وروسيا: "أردنا فقط التركيز بشكل ملموس على الوضع الإنساني، الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".

وأضحت نسيبة، أن التطورات الميدانية في غزة كما قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشوؤن الإنسانية مارتن غريفيث "أصبحت الآن كارثية".
وأضافت نسيبة أن "أمر إجلاء أكثر من مليون شخص لمحاولة الانتقال إلى بر الأمان، في هذه الظروف، مطلب مستحيل ولا يتوافق مع القانون الدولي. وأمس، الثلاثاء، أصبح الوضع أسوأ. وشاهد العالم ما لا يمكن تصوره، هجوم استهدف المستشفى الأهلي المعمداني، أدى إلى مقتل أكثر من 500 شخص".
وقالت: "لا شيء يمكن أن يبرر هجوم الأمس، الثلاثاء، ونحن ندينه ونطالب بتحقيق محايد ومستقل وشفاف في هذه المأساة ومحاسبة المسؤولين عنها"، موضحة أن  "الخطوات التي ينبغي اتخاذها الآن واضحة وعملية".
وقالت نسيبة، إن رئيس دولة الإمارات  الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ناقش بعض تلك الخطوات مع الأمين العام للأمم المتحدة، مضيفةً "نحن في حاجة إلى وقف "فوري للأعمال القتالية، كما دعا إلى ذلك القرار الذي فشل اعتماده اليوم" أمس الأربعاء، مضيفة "نحن في حاجة إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن، وجميع الرهائن المحتجزين، الآن. نحن في حاجة إلى الوصول الآمن ودون عوائق لجميع العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المساعدات الطبية والغذاء والمياه والوقود، والعاملين في المجال الإنساني، أنا متأكدة أن عديدين منكم منزعجون من صور المدنيين في غزة  يغلون مياه المراحيض لتقديمها لعائلاتهم. يجب إعادة توصيل الكهرباء والمياه والاتصالات، يجب أن تكون حماية جميع المدنيين أولويتنا".
وعن المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة قالت نسيبة: " على الحدود المصرية مع غزة، تتراكم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.وافتتحت دولة الإمارات جسراً جوياً لنقل الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها، ولكن دون ضمانات أكيدة من جميع الأطراف أن الشاحنات والمدنيين المتجمعين للحصول على المساعدات لن يستهدفوا، فتظل بعيدة عن أيدي اليائسين الذين يحتاجونها للغاية" وأضافت نسيبة أن "حكومة الإمارات أعلنت مساعدات إضافية لغزة بـ 70 مليون دولار".
ومن جهة أخرى رحبت نسيبة بإعلان الموافقة على إدخال إنسانية إلى غزة، مضيفة "نأمل أن يؤدي إعلان الولايات المتحدة والرئيس بايدن اليوم أن إسرائيل وافقت على السماح بوصول المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح إلى توصيل المساعدات بشكل سريع وآمن، فلا مجال لإضاعة الوقت".