في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في كرة القدم، ربما لا توجد لحظة أكثر صعوبة على لاعب شاب من أن يجد نفسه مطالبًا بالسير في الطريق نفسه الذي سار فيه أحد أعظم من ارتدوا قميصا معينا قبله، يكون بين خيارين لا ثالث لهما: إما تألق لا شك فيه، أو ضغط يثقل كاهله ويمنعه من تقديم أفضل ما لديه، وبعض اللاعبين تنتهي مسيرته إكلينيكيا بعمر قصير.

هذا هو المشهد الذي يقترب منه الأرجنتيني الشاب نيكو باز، المرشح بقوة لخلافة مواطنه ليونيل ميسي في ارتداء القميص رقم 10 مع منتخب الأرجنتين.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 من تهديدات بالقتل إلى بطل قومي.. كاريوس يحيي مسيرته من بوابة شالكه
* list 2 of 2 قنينة ماء أشعلت غضبه ورُفِضت استقالته.. اختفاء غامض لمدرب فنربخشة التركي end of list

مارادونا يتعب خلفاءه

الرقم الذي ارتداه ميسي لسنوات طويلة لم يعد مجرد رقم في المنتخب الأرجنتيني؛ لقد أصبح مرتبطًا بصورة اللاعب الذي قاد بلاده إلى لقب كأس العالم، وتوج معه بكوبا أمريكا، وترك وراءه إرثًا يجعل أي لاعب يأتي بعده في مواجهة مقارنة تبدو غير عادلة منذ اللحظة الأولى.

ميسي نفسه كان الوحيد منذ دييغو مارادونا الذي حمل هذا الرقم بحق، بعد فترات لم تنقص مرتدي القميص الموهبة خلالها، وإنما ارتبط دائما بإرث دييغو فارتفعت الضغوط على موهبته، وأبرزهم أرييل أورتيغا الذي لم يقدم الشيء الكثير مع الأرجنتين رغم موهبته الاستثنائية.

SAPPORO - JUNE 7: Ariel Ortega of Argentina shoots the ball past Paul Scholes (left) and Nicky Butt (right) of England during the FIFA World Cup Finals 2002 Group F match played at the Sapporo Dome, in Sapporo, Japan on June 7, 2002. England won the match 1-0. DIGITAL IMAGE. (Photo by Laurence Griffiths/Getty Images) مصدر الصورة أرييل أورتيغا في إحدى المباريات بين الأرجنتين وإنجلترا (غيتي)

فاتي الضحية الأبرز

وربما تكون تجربة أنسو فاتي في برشلونة واحدة من أكثر الأمثلة وضوحًا على خطورة وراثة قميص أسطوري، فعندما حصل المهاجم الإسباني على الرقم 10 بعد رحيل ميسي، لم يكن يرتدي رقمًا عاديًا، وإنما الرقم الذي ارتبط لسنوات طويلة بأحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي وكرة القدم العالمية.

كانت التوقعات ضخمة، خصوصًا أن فاتي كان يُنظر إليه في بداياته باعتباره أحد أبرز المواهب الشابة في برشلونة، لكن الإصابات وتعقيدات مسيرته حالتا دون وصوله إلى المستوى الذي كان ينتظره منه الجمهور.

VALLADOLID, SPAIN - MAY 03: Ansu Fati of FC Barcelona reacts after Ivan Sanchez of Real Valladolid CF scores his teams first goal during the LaLiga match between Real Valladolid CF and FC Barcelona at Jose Zorrilla on May 03, 2025 in Valladolid, Spain. (Photo by Denis Doyle/Getty Images) مصدر الصورة أنسو فاتي ورث الرقم 10 بعد رحيل ليونيل ميسي عن برشلونة (غيتي)

رونالدو ولعنة الرقم 7

كذلك في مانشستر يونايتد، ارتبط الرقم 7 عبر سنوات طويلة بأسماء صنعت تاريخ النادي، من جورج بست إلى إريك كانتونا وديفيد بيكهام، قبل أن يعيد كريستيانو رونالدو الرقم إلى الواجهة في العصر الحديث.

إعلان

وبعد رحيل رونالدو، حمل الرقم عدد من اللاعبين الذين وجدوا أنفسهم أمام إرث ثقيل للغاية، من بينهم مايكل أوين، أنطونيو فالنسيا، أنخيل دي ماريا، ممفيس ديباي، أليكسيس سانشيز وغيرهم، ولم يتمكن أي منهم من تحويل الرقم إلى قصة نجاح تضاهي ما فعله رونالدو.

القصة نفسها تكررت في ريال مدريد بعد رحيل كريستيانو رونالدو، فقد انتقل الرقم 7 إلى لاعبين مثل ماريانو دياز، ثم إيدن هازارد، وسط توقعات بأن يتمكن أحدهما من الاستمرار في حمل الرقم الذي صنع رونالدو معه واحدة من أعظم الفترات في تاريخ النادي.

لكن تجربة هازارد تحديدًا تحولت إلى مثال واضح على الفجوة بين قيمة اللاعب قبل وصوله إلى مدريد وما حدث بعد ارتدائه القميص، الإصابات وعدم الاستقرار حالا دون تقديمه المستوى الذي انتظره منه جمهور ريال مدريد، لتصبح المقارنة مع رونالدو أكثر قسوة كلما ابتعد البلجيكي عن مستواه المتوقع.

MADRID, SPAIN - APRIL 02: Marco Asensio of Real Madrid celebrates with teammates Rodrygo and Eden Hazard of Real Madrid after scoring the teams fifth goal during the LaLiga Santander match between Real Madrid CF and Real Valladolid CF at Estadio Santiago Bernabeu on April 02, 2023 in Madrid, Spain. (Photo by Gonzalo Arroyo Moreno/Getty Images) مصدر الصورة إيدن هازارد فشل في تقديم المستوى المأمول مع ريال مدريد (غيتي)

وفي المقابل، تقدم كرة القدم نماذج أخرى للاعبين نجحوا في وراثة قمصان أساطير، بل تجاوزوا مجرد سد الفراغ إلى صناعة إرث خاص بهم.

فينيسيوس جونيور والتخلص من لعنة الرقم 7 في ريال مدريد

جاء فينيسيوس جونيور ليحصل على الرقم 7، لكن القصة هذه المرة أخذت اتجاهًا مختلفًا، اللاعب البرازيلي لم يحاول أن يكون نسخة من رونالدو، وإنما صنع تدريجيًا شخصيته الخاصة، ونجح في تحويل الرقم الذي بدا ثقيلا على من سبقوه إلى جزء من مشروع نجوميته الخاصة.

ليونيل ميسي وحمل قميص رونالدينيو

ليونيل ميسي نفسه كان أحد أبرز هذه النماذج، عندما ورث الرقم 10 في برشلونة بعد رونالدينيو، كان يدخل مساحة تركها لاعب برازيلي ساحر أصبح رمزًا للنادي.

لكن ميسي لم يقضِ سنواته في محاولة تقليد رونالدينيو، بل بنى شخصية كروية مختلفة تمامًا، وانتهى به الأمر إلى أن يصبح هو نفسه الاسم الأكثر ارتباطًا بالرقم 10 في تاريخ برشلونة.

كريستيانو رونالدو يزيد من إرث راؤول

الأمر ذاته يمكن إسقاطه على كريستيانو رونالدو في ريال مدريد، صحيح أن رونالدو ارتدى الرقم 9 في موسمه الأول، قبل أن يحصل على الرقم 7 بعد رحيل راؤول غونزاليس، لكن النجم البرتغالي لم يبقَ أسير المقارنة مع قائد ريال مدريد التاريخي.

بمرور السنوات، تحول الرقم 7 من إرث راؤول إلى جزء من هوية رونالدو نفسه، حتى أصبح الرقم مرتبطًا به عالميًا.

عربيا.. وليد صلاح الدين يحمل السر

ربما تختصر كلمات وليد صلاح الدين، نجم الكرة المصرية الذي سبق له ارتداء القميص رقم 10 خلفًا للنجم الاستثنائي محمود الخطيب الفكرة كلها بصورة أكثر وضوحًا، يقول وليد صلاح الدين: "هناك فارق بين أن يكون القميص خاصًا بك ومناسبًا لك، قميص النجم ليس لعنة على اللاعب التالي، ولكن لا بد أن يعلم لماذا سيختاره؟".

ثم يضيف في تصريحات إذاعية سابقة: "هناك فارق بين أن ترتديه لأنك تريد نجوميته، نصيحتي للاعبين المقبلين على مثل تلك التجربة أن يرتدوا الأرقام التي تناسبهم، وليست التي يرون أنهم يريدون نجوميتها فقط".

وليد صلاح الدين يعد أطول من ارتدى القميص رقم 10 في الأهلي عقب اعتزال الخطيب، والثاني تاريخيا من حيث المدة بعده، إذ ورث القميص الهام لمدة 12 عاما وخلفه في ارتدائه النجم المصري المعتزل عماد متعب.

إعلان