شخص يشاهد بثاً تلفزيونياً يُظهر مقاتلين حوثيين في صنعاء باليمن، في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وكان التحالف الذي تقوده السعودية -والداعم للحكومة اليمنية- قد أعلن عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى إضعاف قدرة الحوثيين على شن هجمات جوية ضد الأراضي السعودية، ومقاومة الهجمات البرية التي تشنها القوات الحكومية اليمنية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 3 دقائق

ارتفعت حصيلة هجوم جماعة أنصار الله الحوثية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، إلى 12 قتيلاً و309 مصابين، وسط إدانات عربية ودولية وتصاعد للهجمات على مطارات سعودية.

وأعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله في محافظة الخرج، بعد ساعات من إعلانه سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي المملكة.

وفي بيان صدر الأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل 12 شخصاً، بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، وإصابة 309 آخرين، بعضهم في حالات حرجة، جراء الهجوم على مطار الملك خالد الدولي عصر السبت.

وأضافت الهيئة أن الهجوم تسبب بأضرار مادية يجري حصرها، بعدما أعلنت تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً.

من جانبها، قالت جماعة أنصار الله إن هجومها على مطار الرياض يأتي في إطار قرارها فرض حظر على الملاحة الجوية السعودية، محذرة من أن الهجمات قد تشمل مطارات أخرى، في مقدمتها مطار جدة، إلى جانب منشآت اقتصادية.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم ، بأنه "غير مقبول"، وقال إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة إنه سيتخذ قراراً "سريعاً" بشأن احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى السعودية في توجيه ضربات ضد جماعة أنصار الله في اليمن.

شخص يتفقد الأضرار في موقع مستودع تعرض لغارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية في صنعاء باليمن، بتاريخ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026. ووفقاً لوزارة الصحة في صنعاء، أُصيب عدة أشخاص - بينهم طفل - جراء غارات جوية استهدفت العاصمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. مصدر الصورة

وأدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الهجمات التي تشنها الجماعة على المنشآت المدنية السعودية، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام في اليمن، وداعياً الجماعة إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما أثار الهجوم إدانات من دول عربية وأجنبية، بينها الأردن ومصر والبحرين وعُمان وفلسطين ولبنان وبريطانيا، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمات إقليمية أخرى، أكدت تضامنها مع السعودية ودعت إلى حماية المنشآت المدنية وسلامة الملاحة الجوية.

وأدى الهجوم إلى اضطرابات في حركة الطيران، إذ ألغت شركات الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية والخطوط الكويتية رحلات من الرياض وإليها، فيما حذرت سفارات غربية، بينها الأمريكية والبريطانية والكندية والألمانية والإسبانية، رعاياها من التوجه إلى المطار.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغات من ربابنة سفن بشأن تعليمات لاسلكية لمغادرة مواقع رسوها قرب رأس الخيمة في الإمارات، دون تقديم تفاصيل عن أسبابها.

وتم استدعاء أطباء إلى مستشفيات في الرياض السبت للتعامل مع "حالة طوارئ خطيرة"، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس.

وقال المصدر: "يتم استدعاء أطباء الطوارئ إلى المستشفيات في أنحاء الرياض... تم إبلاغنا بأننا نتعامل مع حالة طوارئ خطيرة"، مضيفاً "يتم نقل المصابين إلى مستشفيات في أنحاء الرياض، وكثير منهم في حالات حرجة".

سفارات غربية في السعودية تدعو رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض

دعت سفارات كل من كندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية، السبت، رعاياها الى الابتعاد عن مطار الرياض الدولي، عقب تقارير أفادت بتعرضه لهجوم.

ونبّهت السفارة الإسبانية عبر منصة إكس مواطنيها إلى وقوع "هجوم جديد" على المطار.

واكتفت السفارة الكندية بالقول إن "نشاطاً عسكرياً مستمراً" لم تحدد طبيعته يؤثر على المطار، فيما عزت البعثة الألمانية طلبها إلى "الوضع الراهن".

وكانت السفارة الفرنسية حضت، الجمعة، الرعايا الفرنسيين على توخي "أقصى درجات الحذر" في السعودية بسبب "الضربات التي شنها الحوثيون في الأيام الأخيرة"، مع تحذيرها رعاياها من تصوير المناطق التي تعرضت للقصف أو مشاركة أي صور عبر الإنترنت.