مجلس جامعة العاصمة يبحث تطوير منطقة حلوان وتسريع مشروعات المجمع الطبي ورعاية الموهوبين
بحث مجلس جامعة العاصمة، خلال اجتماعه بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عددًا من الملفات المرتبطة بالتعاون بين الجامعة والمحافظة، وتطوير منطقة حلوان ومحيط الجامعة، إلى جانب متابعة تنفيذ المشروعات الطبية ودعم الموهوبين وتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال.
واستهل الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، الاجتماع بالتهنئة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أهمية تعريف الأجيال الجديدة ببطولات الحرب وما جسدته من إرادة وقدرة على تجاوز التحديات واستعادة الحق بالعزيمة والعمل والمفاوضات.
وأكد رئيس الجامعة أن ذكرى أكتوبر تمثل مناسبة للحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقل الحقائق إلى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى ما جسده النصر من نماذج في التخطيط والإرادة والصمود، وموجهًا التحية لأرواح شهداء الوطن.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، واللواء محمد أبو شقة، أمين عام الجامعة، والدكتور أشرف رضا، مستشار رئيس الجامعة للفنون.
وأكد الدكتور السيد قنديل أهمية توسيع التعاون مع محافظة القاهرة، والاستفادة من الخبرات العلمية والأكاديمية التي تمتلكها الجامعة في دعم خطط تطوير منطقة حلوان ومحيط الجامعة ومداخلها، خاصة في مجالات البيئة والعمارة والابتكار وتطوير المناطق غير المخططة.
وشدد رئيس جامعة العاصمة على ضرورة تحويل نتائج الأبحاث والدراسات إلى مشروعات وحلول عملية تخدم المجتمع، ولا سيما في مجالات تطوير البيئة وتدوير المخلفات، مؤكدًا أن تأثير الجامعة يجب ألا يقتصر على ما تقدمه داخل حرمها، وإنما يمتد إلى محيطها والمجتمع بصورة عامة.
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أهمية التعاون مع جامعة العاصمة والاستفادة من خبرات أساتذتها وباحثيها في خطط تطوير عدد من المناطق، ومن بينها حلوان، بما يشمل البنية التحتية والخدمات الصحية والكورنيش ومنظومة البيئة.
وأشار المحافظ إلى أهمية توظيف التخصصات والكفاءات العلمية بالجامعة في إعداد أفكار ومخططات قابلة للتنفيذ، تراعي القيمة التاريخية والعمرانية لمنطقة حلوان وتدعم جهود التنمية المستدامة والارتقاء بالخدمات.
وفي الملف الطبي، تابع مجلس الجامعة معدلات تنفيذ مشروعات المجمع الطبي بجامعة العاصمة ومستشفى الطلبة التابعة لجامعة حلوان الأهلية، مع بحث سبل تذليل العقبات وتسريع معدلات الإنجاز وفق الجداول الزمنية المستهدفة.
وتعمل جامعة العاصمة على استكمال المرحلة الأولى من المجمع الطبي الجامعي تمهيدًا لافتتاحها في ديسمبر المقبل، حيث تستهدف المنظومة الطبية طاقة استيعابية تصل إلى نحو 1600 سرير، بما يدعم تقديم الخدمات الطبية المتخصصة، ويوفر في الوقت نفسه بيئة تعليمية وتدريبية لطلاب كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي والتمريض والعلوم بجامعة العاصمة وجامعة حلوان الأهلية.
كما ناقش المجلس موقف مستشفى الطلبة التابعة لجامعة حلوان الأهلية، والتي تضم 160 سريرًا، منها 136 سرير إقامة و24 سرير رعاية، إلى جانب 7 حضانات و180 كرسي أسنان و4 غرف عمليات و12 عيادة خارجية و9 وحدات غسيل كلوي و4 غرف للأشعة ومعمل.
وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى من مستشفى الطلبة نحو 200 مليون جنيه، بينما تستهدف التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 700 مليون جنيه.
كما استعرض المجلس ما تم عقب الاجتماع مع قيادات شركة وادي النيل بشأن المشروعات الطبية، ومتابعة الموقف التنفيذي ومعدلات الإنجاز والعمل على إزالة العقبات أمام استكمال الأعمال.
وفي ملف دعم الطلاب، ناقش مجلس الجامعة وضع منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية الموهوبين والمتميزين، وإنشاء قاعدة بيانات للطلاب الموهوبين في مختلف المجالات، بما يسمح باكتشاف المواهب مبكرًا وتوفير برامج الرعاية والتأهيل اللازمة لهم.
وأكد الدكتور السيد قنديل أهمية إبراز النماذج المتميزة وأبطال جامعة العاصمة في المجالات العلمية والرياضية والفنية والثقافية والابتكارية، وتوفير الدعم اللازم لهم لتمكينهم من تمثيل الجامعة في المحافل المحلية والدولية.
كما تناول الاجتماع إعادة تأهيل مركز التميز بالجامعة وتطويره ليصبح مقرًا متكاملًا للابتكار وريادة الأعمال، بما يوفر بيئة داعمة للطلاب وأصحاب الأفكار والمشروعات الناشئة، ويساعد على تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشروعات قابلة للتطبيق، مع ربطها باحتياجات سوق العمل والمجتمع.
وشدد المجلس على أهمية دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين وتوظيف مخرجات الدراسات والأبحاث في التعامل مع التحديات المجتمعية، بما يعزز التكامل بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وخدمة المجتمع.
وأكد الدكتور السيد قنديل أن جامعة العاصمة تستهدف بناء نموذج متكامل للجامعة المؤثرة في مجتمعها، يجمع بين التعليم والبحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال وخدمة المجتمع، ويوظف الإمكانات والخبرات العلمية للجامعة في دعم خطط التنمية والتطوير.